من السهلِ أنْ يخدعَكَ ذئبُ النتيجةِ وهو يتلحفُ رداءَهُ الأحمر!
كأسُ العالمِ كان بمثابةِ حقلٍ شاسعٍ تحصدُ فيه سنابلَ النتيجة… 90 دقيقةً كانت كافيةً أنْ تزيحَ الستارَ عما كانت تُخفيه الأفنيةُ الخلفيةُ من عملٍ وجاهزية… كلُّ شيءٍ يدورُ في رحى النتيجة… والنتيجة لا غير…
عندما تشاهدُ ردودَ الأفعالِ حيالَ النتائجِ الإيجابيةِ والسلبية، لا سيما السلبيةَ منها، تجدُ بقعةَ الضوءِ تحاصرُ المرحلةَ الأخيرةَ فقط… وكلُّ ما يسبقُها يقبعُ في ظلامِ اللاوجود… ما تُخفيه النتيجةُ بمكرٍ هو قدرتُها على العبثِ بلعبةِ اللوم… تأخذُكَ من رأسِكَ وتقولُ لك: انظر… هنا، هنا فقط تكمنُ المشكلة… في هذا الفريق… في هذه الإدارة… وفي هذه النتيجة!
لا شيء يأتي من العدم… نتائجُ اليومِ غراسُ الأمس… حصيلُ التخطيطِ الملموس… الثقافةُ الرياضيةُ الشائعة… التعليمُ الرياضيُّ المنظم… الأنديةُ والأكاديمياتُ المُمكِّنة والمنشآتُ المتطورةُ وأكثر. عندما نصطدمُ بفاجعةٍ رياضيةٍ سلبيةٍ، من الخطرِ بمكانٍ أنْ ننحبسَ في فخِّ النتيجة… أنْ نمكثَ هناك دهرًا نناقشُ اللامعنى… نلعنُ الظلام… ثم نعيدُ الكرّة.
للنتيجةِ دورٌ في أنْ توقظَ فيكَ الدافعيةَ للعمل… الألمَ للتغير، والحاجةَ الملحةَ للعودةِ إلى أصولِ المشكلة، ولكنها في ذاتِ الوقتِ فخٌّ قد يودي لإدمانِ اللحظاتِ الأخيرة، رداتِ الفعلِ المتأخرة، والانتظارِ التقاعسي، إذا ما اعتدناها منبِّهًا في كلِّ مرة… ولا نستيقظ.
لعلنا وفي لحظةِ إدراكٍ واعيةٍ نحتاجُ أنْ نتوقفَ عن محاكمةِ النتيجة، ونبدأَ مساءلةَ الطريقِ الذي قادَ إليها. فالإصلاحُ الرياضيُّ لا يبدأُ من لوحةِ النتائجِ الملونة… بل قبلَ ذلكَ بكثير.
تم النشر من خلال منصة LinkedIn بتاريخ 23 جولاي 2026م